جلال الدين الرومي
299
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3285 - إنها شعاع الروح : النطق والبصر والسمع ، وشعاع النار يكون غليانا في الماء . - وكما يكون شعاع الروح على الجسد ، يكون شعاع الأبدال على روحي . - وروح الروح عندما يسحب قدمه من الروح ، إعلم أنها تصبح كما يكون الجسد بلا روح . - ومن هنا فإنني لا أزال أضع وجهي على الأرض ، حتى تكون لي شاهدا يوم الدين . - فيوم الدين ، عندما تزلزل زلزالها ، تصبح هذه الأرض شاهدا على الأحوال . 3290 - فتحدث جهرة بأخبارها ، وتنطلق الأرض والصخور متحدثة . « 1 » - والمتفلسف ينكر في فكره وظنه ، ويقول : إمض ، فاضرب برأسك ذلك الجدار . - ونطق الماء ، ونطق التراب ، ونطق الطين ، كلها محسوسة بحواس أهل القلب . - والمتفلسف المنكر لأنين الجذع الحنان ، هو غريب عن حواس الأولياء . - ويقول : إن شعاع مهاوس الخلق ، يأتي بكثير من الخيالات في عقول الخلق . 3295 - لا ، بل إن انعكاس فساده وكفره ، جعل هذا الخيال المنكر يطرقه . - فالمتفلسف ينكر وجود الشيطان ، في نفس الوقت الذي يُسخر له . - فإن لم تر الشيطان ، أنظر إلى نفسك ، وبدون الجنون ، لا يكون الوسم الأزرق على الجبين .
--> ( 1 ) ج / 2 - 516 : - والمتفلسف يتحدث عن المعقولات الدنية ، والعقل يبقى خارج الدهليز .